الشيخ الطوسي
534
الخلاف
السابي يحتاج إلى دليل . مسألة 22 : يجوز بيع أولاد الكفار في الموضع الذي يحكم بكفرهم ، من الكفار والمسلمين . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو يوسف ، وأحمد : لا يجوز البيع من كافر ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : أكره ذلك ( 3 ) . دليلنا : قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 4 ) ولم يفصل . وأيضا : المنبي عليه السلام لما سبي بني قريظة جزأ السبي ثلاثة أجزاء ، فبعث بثلثيه إلى الحجاز ، وثلثه إلى الشام ( 5 ) . والشام كانت دار كفر في ذلك الوقت ، وإنما بعث بهم للبيع . مسألة 23 : كل أرض فتحت عنوة بالسيف فهي للمسلمين كافة ، لا يجوز قسمتها بين الغانمين ، وإنما يقسم بينهم ما سوى العقارات والأرضين من الأموال . وبه قال مالك ، والأوزاعي إلا أنهما قالا : تصير وقفا على المسلمين بالفتح ( 6 ) . وقال الشافعي : يجب قسمتها بين الغانمين كما يقسم غير الأرضين ( 7 ) .
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 10 : 399 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 10 : 399 . ( 3 ) المبسوط 10 : 63 ، والمغني لابن قدامة 10 : 399 . ( 4 ) البقرة : 275 . ( 5 ) ذكر ذلك الواقدي في المغازي 2 : 522 - 523 حيث قال : وبعث طائفة إلى نجد ، وبعث طائفة إلى الشام مع سعد بن عبادة يبيعهم ويشتري بهم سلاحا وخيلا . ( 6 ) المدونة الكبرى 2 : 13 ، وبداية المجتهد 1 : 387 ، والأحكام السلطانية للماوردي 1 : 137 . ( 7 ) المبسوط 10 : 37 ، وشرح فتح القدير 4 : 305 ، وتبيين الحقائق 3 : 248 ، والأم 4 : 140 و 181 ، والوجيز 2 : 193 ، والأحكام السلطانية للماوردي 1 : 137 ، وبداية المجتهد 1 : 387 ، والوجيز 2 : 193 .